البهوتي
294
كشاف القناع
الآخذين ( عن مدبر ، أو نصف صاع من غيره ) ليحصل إغناؤه في ذلك اليوم المأمور به ، كما تقدم . ( و ) يجوز ( أن يعطى الواحد . ما يلزم الجماعة ) نص عليه . لأنها صدقة لغير معين ، فجاز صرفها لواحد ، كالزكاة ( ولفقير إخراج فطرة ، وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه ) لأنه رد بسبب متجدد . أشبه ما لو عادت إليه بميراث ، ( ما لم يكن حيلة ) كأن يشرط عليه عند الاعطاء أن يردها إليه عن نفسه . ( وكذا الامام أو نائبه ، إذا حصلتا ) أي الفطرة وزكاة المال ( عنده ، فقسمهما ردهما ) أي جاز للامام أن يردهما ( إلى من أخذتا منه . وتقدم بعض ذلك ) . وتوضيحه ( وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر ، حتى مات ، وهو تبرع استحسنه ) الامام ( أحمد ) رحمهما الله تعالى . باب إخراج الزكاة وما يتعلق به من حكم النقل ، والتعجيل ونحوه ( لا يجوز تأخيره ) أي تأخير إخراج زكاة المال ( عن وقت وجوبها ، مع إمكانه . فيجب إخراجها على الفور ، كنذر مطلق ، وكفارة ) لقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * والمراد : الزكاة والامر المطلق للفور ، بدليل أن المؤخر يستحق العقاب ، ولو جاز التأخير لكان إما إلى غاية ، وهو مناف للوجوب ، وإما إلى غيرها ، ولا دليل عليه ، بل ربما يفضي إلى سقوطها إما بموته ، أو تلف المال ، فيتضرر الفقير بذلك ، فيختل المقصود من شرعها . ولأنها للفور بطلب الساعي ، فكذا بطلب الله تعالى ، كعين مغصوبة ، وفي المغني والشرح : لو لم يكن الامر للفور ، لقلنا به هنا ، ولأنها عبادة تتكرر ، فلم يجز تأخيرها إلى دخول وقت مثلها ، كالصلاة . ( ويأتي ) حكم النذر المطلق والكفارة في الايمان . ( إلا أن يخاف ) من وجبت عليه الزكاة ( ضررا ) فيجوز له تأخيرها ، نص عليه ، لحديث : لا ضرر ولا ضرار . ( كرجوع ساع ) عليه إذا أخرجها هو بنفسه ، مع غيبة الساعي . ( أو خوفه على نفسه أو ماله ونحوه ) لما في ذلك من الضرر ، وإذا جاز تأخير دين الآدمي